الشريف المرتضى

200

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

اللفظة . ولم يعرفوا معنى الخلق ، وعلى كم وجه هو . فسئل عليه السّلام عن ذلك وقيل له : هل فوّض الله تعالى إلى العباد ما يفعلون ؟ فقال : الله أعزّ وأجلّ من ذلك ، قيل : فهل يجبرهم على ما يفعلون ؟ قال : الله سبحانه أعدل من أن يجبرهم على فعل ثمّ يعذّبهم عليه ، قيل : أبين الهاتين المنزلتين منزلة ثالثة ؟ فقال : نعم ، كما بين السماء والأرض ، فقيل ما هي ؟ قال : سرّ من أسرار الله . الرجعة « 1 » في القرآن وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز وجلّ : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ « 2 » أي إلى الدنيا . وأما معنى حشر الآخرة فقوله عز وجلّ : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً « 3 » . وقوله سبحانه : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ « 4 » في الرجعة ، فأما في القيامة فإنهم يرجعون . ومثل قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ « 5 » وهذا لا يكون إلا في الرجعة . ومثله ما خاطب الله تعالى به الأمة وعدّهم من النصر والانتقام

--> ( 1 ) الرجعة : وهي ان الله سبحانه وتعالى سوف يحيي بعض الموتى قبل يوم القيامة ويحاسبون ويعاقبون ثم يموتون قبل القيامة . ( 2 ) سورة النمل / 83 . ( 3 ) سورة الكهف / 47 . ( 4 ) سورة الأنبياء / 95 . ( 5 ) سورة آل عمران / 81 .